الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٦وقلت: فإن قال الهند الذين وجدوهم في ذلك الموضع إنهم ليسوا من البوارج. وأنهم قوم من المعاهدين فإن القول قولهم كان المسلمون قد علموا أنه قد كسر في ذلك الموضع سفينة أو لم يعلموا ذلك لأنه قد تكسر السفن ولا يعلمون هم ذلك ويعرض عليهم أن يصلوا إلى إمام المسلمين ويدخلوا قراهم فإن لم يفعلوا ذلك لم يعرض لهم إلا أن ينقضوا العهد الذي ادعوه بمحاربة أو قطع
طريق.
وقلت: إن لم يعلم أحد من المسلمين أن أحدا من البوارج انحدر إلى ذلك الموضع ووجدوا هؤلاء السند. فإنه لا يكون من هؤلاء الهند محاربين إلا أن يعلم ذلك المسلمون فأما على الظن والتهمة فلا
•
وقلت: إن كانوا قد انحدروا وقد يجوز أن يكونوا ليس من القوم. فإن كانوا انحدروا من بوارج العدو وعرف ذلك المسلمون فالحكم فيهم واحد في البر والبحر إن إنحدروا
وقلت: هل يجوز أن يقتل كل من وجد في البوارج من الهند البالغين؟ فأما في حال الحرب فإنهم يقتلون أجمعين وأما الأسارى بعد الحرب فإن ولي الأمر يحكم فيهم فيقتل من لم يسلم ومن أسلم فمن شاء استحيى فصار فيئا للمسلمين ومن قاتل منهم أو لم يقاتل أو حمل السلاح أو لم يحمل فإن الحكم فيهم واحد أن يقتل من حارب ويؤسر من استسلم والله أعلم
وقلت: إن جاء المسلمون إلى مركب في البحر يظنون أنهم القطرية أو لا يظنون هل يجوز لهم أن يشهروا عليهم السلاح؟ فلا يجوز أن يشهروا عليهم السلاح على الظن والتهمة ولا يشهروا إلا
على من يجوز لهم محاربته
192