بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٧

وقلت: إن شهر أولئك سلاحهم أيضا فهل بد لهم من دعوة؟

فإن شهر أولئك سلاحهم على المسلمين بعد أن أشهر المسلمون عليهم السلاح فلا يجوز لهم محاربتهم على هذه الصفة فإن كان من القطرية كفوا عن شهر السلاح عليهم وأمروهم أيضا بترك شهر السلاح ثم دعوهم فإن أجابوهم قبلوا منهم وإن امتنعوا وبغوا فعند يجوز لهم قتالهم

ذلك

وقلت: إن بدأكم رجل منهم بالقتال فإن بدأكم بالقتال؟ جاز لكم أن تقاتلوه وتعمدوا إليه فإن عرض أحد لكم غيره وأعانوه حاربتموه أيضا فإن كان الرجل الذي قاتلكم لا تعرفونه أمر تموهم

بدفعه إليكم فتأخذوا منه الحق فإن امتنعوا جاز لكم محاربتهم

وقلت فيمن وجبت لهم الدعوة فدعوا فلم يجيبوا بشيء؟ فإن كان هؤلاء في أيديهم أحد من أسارى المسلمين أو من سباياهم أو من أموالهم حوربوا وإن لم يكن في أيديهم شيء من ذلك كان المسلمون بإزائهم ويمنعونهم من الفساد فإن عرضوا لقطع الطريق أو محاربة حاربوهم.

وقلت: إن غزاهم المسلمون في مراكبهم المعروفة أو في مراكب كمراكب الملاص تجب لهم الدعوة؟ فمن كانت له الدعوة واجبة فإنها تجب لهم كان المسلمون في الشذا أو في السفن أو في القواري وكذلك هم أيضا إن كانوا في مراكبهم التي يعرفون بها أو كانوا في غير تلك المراكب فإن الدعوة لهم واجبة والهند إذا كانوا في مراكب ليست ببوارج فإن كانوا من المحاربين في البوارج أو غير البوارج فحالهم حال المحاربين وأما إن كانوا ليسهم من المحاربين وهم من المعاهدين فحكمهم حكم المعاهدين

•

وقلت: هل يجوز أن يحرق القطرية بالنار؟ فلا أحب أن يحرقوا بالنار. ولكن تحرق مراكبهم التي يمتنعون فيها من المسلمين وكذلك

193

١٦٬٥٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.