بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٨

المشركون لا أحب أن يقصد إليهم بالنار يقتلون بها ولكن يقصد

بذلك إلى مراكبهم فتحرق ثم يقتلهم المسلمون بالسيف

•

وقلت: إن أمن أحدا من المحاربين أحد من السرية حر أو عبد من المسلمين فأقول: إنه قد لزم المسلمين

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وفي جواب محمد بن محبوب رحمهما الله-. سألت هل لأهل البوارج دعوة إذا لقيهم المسلمين؟ فقد قيل في ذلك باختلاف من الفقهاء:

فمنهم من قال: إذا لقوهم في البحر فلا دعوة لهم ويقاتلون

من غير دعوة

ومنهم من قال: لا يقاتلوا حتى يدعوا. وليس بينهم اختلاف أنه لابد من الدعوة لهم إذا غزاهم المسلمون في بلادهم

•

وقلت: هل يجوز أن يكمن لهم حتى يغزوا بغتة؟ فإذا كان ذلك في غير بلادهم فلا بأس وأحب إلى أن لا يقاتلوا حتى يعرض عليهم الإسلام فإن دخلوا فيه ولم يقاتلوا وقبل ذلك منهم وأخذوا حتى يقدموا على الإمام ويعلم صدق دخولهم وحتى يؤمنوا، وإن لم يدخلوا في الإسلام قوتلوا وكانوا غنيمة إن ظفر بهم إلا من بلغ منهم فإنه يقتل وإن بدأوا بالقتال قوتلوا ولم يدعوا.

قلت: وهل يجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر؟ فأحب أن يدعوا إلى الإسلام إذا لم يكن بينهم وبين المسلمين قتال وأن يبيتوا في البحر على يقين أنهم هم الذين يغزون المسلمين لم أر ذلك حراما.

وقلت: إن خالطوهم أيرمونهم بالنار من قبل أن يعرضوا عليهم شيئا وقد يمكن أن يكون معهم من هو مسبي؟ فإن خفتم أن يكون

194

١٦٬٥٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.