بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٩

معهم سبايا يعمهم القتل فأحب إلينا أن يقال لهم: إن كان فيكم أحد مسبي فليعرفنا مكانه ولا بأس أن يرمي العدو بالنار من أهل الشرك وقلتم إذا أدركتم بوارج عدة فقالوا: إنا طالبون رزقا. فأقول: لا يقاتلوا ولا يخلى سبيلهم ولكن يؤخذوا حتى يوصلوا إلى الإمام ولا يعرض لهم بسوء حتى يعلم صدقهم من كذبهم ويأمن المسلمون منهم.

وقلت: إن وجدت معهم بعض السفن فقال أصحاب السفن أخذونا وسفننا وقالوا هم: هذه السفن لنا فأقول: إذا كانت هذه السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا أخذوا ما في أيديهم حتى يوصلوا إلى الإمام فيدعو المدعين للسفن بالبينة عليها فإن أقاموا عليها بينة عدل سلمها إليهم وإلا كانت لمن كانت هي في يده وإن كان أهل السفن فيها فهم أولى بها من العدو

وقلت: هل تحل للمسلمين إذا وافقوا البوارج في ساحل معلاة أن يأخذوها ويحرقوها وليس معها أحد أو معها حافظ لها؟ قال: نعم، ولو لم يصح أنها لأهل الحرب لأنها من حمولتهم

•

قال محمد بن جعفر: وعن رجل أراد سفرا وخاف على نفسه العدو في طريقه وحضر خروج الأجناد أو بعض الفساق من اللصوص أو غيرهم ممن يظلم الناس فهل لهذا الخارج أن يخرج معهم ويكون في أنسهم ولا يدخل فيما يدخلون فيه من الظلم؟ فلا أرى عليهم بأسا إذا اعتزل عنهم وقت ظلمهم وأنكر ذلك عليهم بقلبه فإن أمكنه أن لا يكون معهم فهم أسلم له إن شاء الله وقال أبو المؤثر مثل ذلك

•

وعنه قال محمد بن جعفر: وقلت من سار مع هؤلاء الظلمة وكثرهم بنفسه ولم يتول الظلم بيده ولا بلسانه فقتلوا أو ظلموا وهم معهم فنقول والله أعلم - إنه شريك لهم لأنه قيل من نظر المقتول

سواد رأسه فقد أشرك في دمه وقال أبو المؤثر مثل ذلك

195

١٦٬٥٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.