بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠١

ما قتل من الدواب وعقر وحرق على هذا الوجه فعليه غرم ما قتل من الدواب وعقر من النخل والشجر وحرق وهي على الإمام في مال الله إذا كان ذلك منه على النسيئة) والخطأ فعلى الإمام أن يؤدي عنه خطأه فهذا ما حفظنا من قول المسلمين وآثارهم أنهم لم يحلوا حرق

(1)

منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم امتنعوا ببغيهم أو لم يمتنعوا.

ومن الجواب: وقد كان أبو المؤثر يأمر الناس بحرق منازل القوم الذين دخلوا في دعوة القرامطة وذلك لما حاربوا القرامطة فكان يأمر بحرق منازل قوم دخلوا معهم في دعوتهم لأن لا يرجعوا يسكنونها. فقلنا له لم تحرق منازلهم؟

فقال: لأنهم أحرقوا منازل الناس وسار فيهم بسيرة أهل الشرك لأن أهل الشرك يجوز تخريب منازلهم وقطع نخلهم وشجرهم مادامت الحرب قائمة فإذا انهزموا لم يحل شيء من ذلك وصارت أموالهم غنيمة فقلنا له: إن كان هؤلاء القوم بغاة فعليهم غرم ما أحرقوا، وإن كانوا مشركين فأموالهم غنيمة فلم تحرق صوافي المسلمين؟ فاعرض عن كلامنا مغضبا وقال لابد لهم من مخاصم وكان يأمر بحرق منازلهم لئلا يرجعوا يسكنونها وليس الذين أحرقوا منازل الناس قوم يعرفون بأعيانهم ولكن أهل دعوتهم أحرقوا منازل الناس واستحلوا أموال الناس ودماءهم وكان قد ألحقهم بالشرك

(1) ولعله النسيان.

197

١٦٬٥٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.