بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

-

147

باب

في الفكرة وفضلها

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقربكم منى يوم القيامة أكثركم جوعا وتفكرا» • وروى عنه عليه السلام أنه قال. التفكر نصف العبادة والجوع العبادة كلها» •

وروى عن أبى ريحانة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أقبل من بعض غزواته، فلما انصرف الى أهله تعشى ودعا بوضوء فتوضأ ثم قام الى المسجد فقرأ سورة ثم أخرى، فلم يزل كذلك كلما فرغ من سورة افتتح الأخرى، حتى أذن المؤذن فى السحر، فخرج عليه ثيابه، فأنته امرأته فقالت: يا أبا ريحانة غبت فى غزوتك ثم قدمت، ولم يكن لى منك نصيب ولا حظ!

فقال: والله ما خطرت على بالى ولا ذكرتك، ولو ذكرتك لكان لك

قالت، قلت: فما الذي شغلك؟

قال: لم يزل قلبى يهوى فيما وصف الله تبارك وتعالى في جنته؛ من أزواجها ولباسها، ونعيمها ولذاتها، حتى سمعت المؤذن

عن الحسن أنه قال: من أفضل العمل الورع والتفكر • ومن لم

تكن حياته في تفكر خطيئاته فليحتسب حياته

وروى عن بعض العلماء أنه قال: ان لله أقواما أنعم عليهم فعرفوه، و شرح صدورهم فأطاعوه، فتوكلوا عليه فسلموا الخلق والأمر له،