الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٤معونة لهم التمسوا ذلك حتى يصلحوا ذات بينهم بأمر الله لهم ولا يجب عليهم الاجتماع مع عجزهم عنه ولجهل بعضهم ببعض في تقارب ديارهم وتباعد نواحيهم وأما إذا تقاربت ديارهم وعرف بعضهم بعضا تراسلوا وتواعدوا الاجتماع في موضع واحد للقيام بأمر الله لهم بما قد ألزمهم مالم يخافوا معاجلة عدوهم قبل الاجتماع منهم باتلاف أنفسهم دون ما يرجون به إزالة بغيهم عنهم وعليهم التداعي والتراسل والعرض من كل واحد منهم على أنه متى وجد قوما يجب بمثلهم قتال الفئة الباغية أن يخرج إليهم لبغيهم عليهم ومتى عرف منهم الإجتماع والتداعي إليه لذلك فلا محالة أنه عاص لأنه لربه من لم يحرص ويعزم على الاجتماع والدعاء إليه منهم شيء هم مكلفون فعله بالاجتماع الذي يقوم به ولا يقوم بدون ذلك منهم فمن حرص منهم على الاجتماع ودعا إليه فهو مالزمه ومن لم يحرض منهم على فعل ذلك مع الإمكان الذي وصفناه من التعارف والتراسل والآلات فهو عاص لربه بترك إظهار الحرص على ذلك والدعاء إليه مع رجائه في أنه إن دعا إلى ذلك أجيب إليه
وقد أرجو أن لا يأثم بترك الدعاء إلى ذلك أياسه من الإجابة مع له ما كان عزيمته على الدعاء متى طمع بالإجابة اليه ولا يلزمه في ذلك المعصية لله مالم يظهر الزهد في القيام بذلك لما وصفنا
وأما إن قام من المسلمين من قد يجوز منهم منع البغاة عن بغيهم إن أعانهم بالأسباب التي ذكرنا فلم يعنهم مع إمكان ذلك له وحاجتهم إليه أو دعا إلى مافيه تخاذلهم عن عدوهم فهذا عاص لله وإن جاز عندنا أن اظهاره الحرص منه على اجتماع المسلمين وترك الدعاء إليه لإياسه من الإجابة له أو لخوف أو لتقصير من الناس وزهد في القيام لم يجز لنا القضاء مع ذلك عليه بالمعصية لربه والخلع بها له
•
ومما نرجو أن يكون صوابا وجوب العذر في ترك الدعاء مع
Y ..