الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٧وقد قيل أن ما كان بحضرة الباغين بعد نصب المسلمين الحرب عليهم من آلة الحرب فلم يصل المسلمون إلى منعهم منه إلا بإتلافها عن حال ما يصلح لمحاربتهم بها كان ذلك لهم ولا غرم في ذلك عليهم وكذلك ما تلف لهم في المحاربة مما يلبسونه أو يركبونه أو يستعملونه فيها لحرب المسلمين لا غرم فيه عليهم وللمسلمين بيات عسكر البغاة الذين قدمنا صفتهم في إقامة الحجة عليهم مع بطشهم بسفك دماء المسلمين وخبطهم بالسيوف قصدا في بياتهم إلى الباغين عليهم فهذا وإن لم يكن من بغيهم غير ما يستحلونه من جبايتهم الحرام إياهم وكان فيهم من ليس بحرب من الحرم والأطفال وغيرهم أقام
(1) '
إمام الحجة عليهم ثم لم يقتلوا في بياتهم إلا من قاتل منهم.
وعن أبي عبد الله في جواب منه: وأما ما ذكرت من إجازة البيات فإذا لم يكن معهم من ليس بحرب من الأسرى ونحوهم فهذا وإنما يكون لهم بياتهم في الأمرين جميعا إذا كان عندهم أنهم إن لم يفعلوا ذلك لم يظفروا بهم وكان الظفر لهم فإن كان في عسكر الباغين أسرى من المسلمين وخاف المسلمون استئصال الباغين لعسكرهم كان على كافة المسلمين إعانتهم عليهم ولهم الاستعانة بأهل عهدهم ومن قد أمن من عهدهم من أهل حربهم ما كان المسلمون القاهرين لهم والحكام عليهم وللمسلمين عند ذلك حصار هؤلاء الباغين وقطع المواد عنهم وديات من هلك بذلك من أسرى المسلمين عندهم في بيوت أموالهم نحو ما قيل به في خطأ أئمة المسلمين وحكامهم
وقد قيل: بقطع المواد عنهم مالم يرج المسلمون إزالة بغيهم بدون ذلك من الفعل بهم وإن كان في عسكرهم من ليس بحرب لهم من يحاربهم وأطفالهم وحرمهم وأن لهم رميهم بالحجارة والسهام وإن كان عندهم أنهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم كما كان ذلك جائزا في المشركين لهم لأنه يحرم قتل أطفال المشركين كما
(1) وفي نسخة: المسلمون
يحرم
2.3