بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٠٩

أن لا يقتلوا منهزمين ما كان ذلك تفرقا إلى غير فئة لهم يتراجعون بها إلى حرب المسلمين في تفرقهم توبة منهم عن بغيهم أو أمنوا معاودتهم للبغي عليهم أمسك المسلمون عن اتباعهم وإن لم يكن ذلك ولم يأمن المسلمون تراجعهم إلى فئة لهم يرجعون بها إلى حرب المسلمين أو إلى بغيهم عليهم أو يظلمون الناس في مسالك إنهزامهم إتبعهم المسلمون ليأسروهم ويحبسوهم إلى أن يزمن ذلك المسلمون منهم، فإن كان للمسلمين إمام قائم كان الحكم في ذلك إليه مع مشاورة أهل العلم.

وقد قيل: يقتل من قتل أحدا من المسلمين من الباغين، ويحبس من لا تؤمن معاودته للبغي عليهم وإن تاب متدين منهم فلا يعرض له ويخلى سبيله وإن كان في الأسرى إمام البغي وكان قد قتل ببيعته فللإمام قتله أو المن عليه وإن ألقى بيده تائبا فيخلي سبيله ما أمن معاودته لبغيه وإن لم يؤمن ذلك منه حبس إلى أن يؤمن منه وعلى الإمام أن ينظر في ذلك بالأفضل في الدين لقوة دولة المسلمين

ومن حارب دون أسره حل جهاده لهم وكل محارب مقاتل من نساء الباغين وأطفالهم ومجنونهم فجائز قتلهم مالم يكن بدون القتل من ذلك منعهم فهذا وأما الجرحى فلا يجاز عليهم ما كانت جراحاتهم حائلة بينهم وبين البغي والظلم نحو ما قلناه في الأسرى منهم وإن كانت به جراحة خفيفة غير مؤسرة له عن بغيه فسبيله سبيل أصحابه وإن كان مع مابه من الجراحة مقيما على الظلم والبغي فللمسلمين قتله مالم يمكنهم منعه من ذلك إلا بقتله وسبيل هذا المجروح الذي يقاتل مع البغاة وإن كانت به جراحة لا سبيل

المجروح الذي قد أسرته جراحته ومنعته مما يجب قتله من أجله

فهذا ما حضر ذكره من معاني متقدم قول الفقهاء فيما منعت المحاربة منه وأيضا ضرب من المحاربة على الكافة ومع ولاة أمورهم وهو الدفاع عن حريم المصر إذا دهمهم العدو وقصد إلى

الضالة

2.5

١٦٬٥٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.