بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٢

وأما الفتك بالجبابرة فقد قيل ذلك إذا قصد إلى دماء المسلمين

في أحوال البطش بها أو امتنع من الحق بعد دعائه إليه فيها وبعد إصابتها، وليس هدر أولياء الدم لها وعفوهم عنها بمسقط الحكم عمن أصابها لأن القتل بالدين المطالبة به للمسلمين وكذلك من سعي في الأرض فسادا من المجرمين ودماء النائرة للأولياء وعلى الأولياء وعلى الإمام المطالبة بدماء المسلمين ما كان للأولياء أنصفهم إمام المسلمين وما كان بدين أو فساد في الأرض فعليه المطالبة به وليس

له العفو عنه إذا أخذوا بالدماء التي بها امتنعوا

وقد قيل إن موسى بن علي كتب إلى عبد الملك بن حميد يسأله تأمين قوم من مهرة كانوا يستأمنونه بعد سفكهم الدماء، ومن أمنه أحد من المسلمين تم ذلك على جميعهم مالم يحضر ذلك الإمام عليهم أو قائدهم قائد السرية التي توجهت بإذن الإمام إلى قتال البغاة إلا أن يكون قد احتج الإمام على القائد ألا يؤمن أحدا إلا برأيه

•

وقد قيل في قادة البغاة إذا قتلت أئمة الدين وأعلام المسلمين أو زحفت على عساكرهم فقتلت منهم أن للمسلمين الفتك بهم إذا تولوا بحدثهم نحو ما فعلوا بقاتل المرداس وابن عطية وأشباههم بشهرة الخبر عنهم في أحداثهم من غير أن تقوم بذلك بينة عليهم كذلك كان سبيل المغيرة بن رويس وخثعم في قتلهم. وأيضا ضرب في المحاربة يقول الله -عز وجل- " إنما جزاء الذين يحاربون ا الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم. قيل إنها نزلت في الأسلميين أصحاب أبي بردة نقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال بعض في العرنيين الذين اجتووا المدينة واستثقلوها

2.8

١٦٬٥٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.