بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٤

وقد قيل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من شهر السلاح علينا. وقد قيل: القتيل دون ماله شهيد وقد قيل: من قتل ببيعته أو بدلالته قتل، تم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على النبي وآله وسلم

مسألة: وسئل أبو سعيد عن قوم بغوا على المسلمين فحاربوهم فقتلوهم وملكوا الباقين ثم خلا لذلك سنون كثيرة هل يجوز قتلهم على ماكانوا عليه؟ قال: معي أنه قيل إذا لم تقع مسالمة منهم ولا سبب يوجب ترك حربهم بينهم وبين المسلمين فيهم فهم عندي على بغيهم ويجوز أن يقاتلوا على سبيل ما قاتلوهم عليه المسلمون لمن أراد أن يحاربوهم لقتلهم المسلمين، قال: فإذا كانوا حربا جاز قتلهم بأي وجه يغزو أو غيره على معنى قوله

معي

أنه

قلت له: فإن خلف من بعدهم قوم من أعوانهم وفنى الذين قتلوا المسلمين، هل يكون هؤلاء بمنزلة الآخرين؟ قال: قيل إذا كانوا معينين لهم على بغيهم ومعرفتهم ببغيهم على المسلمين أنهم بمنزلتهم، في بعض ماقيل في أمر الحرب

•

قال: وكذلك إذا بغى بعضهم على المسلمين بعد معرفته بحقهم جاز قتله غيلة في بعض القول على معنى قوله وتنظر في هذا ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق.

مسألة: هذا كتاب دفعه إلى محمد بن أبي علي من كتب عمر بن محمد بن عمر فيه ذكر محاربة أهل البغي لم أجد هذا أكتبه إلا في كتاب عبد الله بن محمد بن صالح ووجدته مكتوبا في كتاب عمر بن محمد بن عمر، وقد قتل المسلمون من قاتلهم مستحلا لدمائهم بعد انقضاء الحجة بينهم وبينه إذا كان معروفا بقتل أحد من المسلمين وأحلوا دم من أعطى التوبة والرجعة إلى دين المسلمين بعد ما لقي المسلمين في حرب إذا كان قد قتل من

210

١٦٬٥٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.