الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٥المسلمين وذلك أن دماء أهل الإقرار بدين النبي حرام من بعضهم على بعضهم إلا بحدث يحل به فمن استحلها بتأويل خطأ أو عمد حل قتله وقد أهدر عن بعض المتأولين ذلك وأخذ به بعض
•
فأما الذين أهدر عنهم فالخوارج الذين طلبوا من الصحة في تأويلهم وخطأ في دينهم فإذا تابوا قبل ذلك منهم ووكلوا فيما أصابوا من الدماء في الاستحلال إلى ربهم ولي حسابهم وهذا من كتاب عمر أيضا وسئل بعض الفقهاء عن خارجة خرجت أيجبر الناس ساعة يخرجون على دينهم. فأخبرك أن العدل إذا خرجت خارجة أن يدعو الناس إلى أمرهم فمن أقر لهم بدينهم كان منهم ومن أنكر ذلك ولم يقاتلهم لم يقاتلوه حتى يقاتلهم. لأن المسلمين لا يقاتلون إلا من
قاتلهم.
مسألة: من جامع ابن جعفر وقد بلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: "من الكبائر خروجك من أمتك وتبديلك سنتك وقتالك أهل صفقتك وهو أن تبايع قوما على حق ثم تقاتلهم مع قوم أكثر منهم أن تكون هي أربي من أمة
ومن الكتاب وقيل: في رجل طعن برمح فمشى فيه حتى قتل صاحبه؟ قال: لم يعن على نفسه بشيء ولم يسئ بشيء، وإن قدر أن يقتل عدوه وهو في الرمح فليفعل. قال غيره: نعم. وكذلك بلغنا عن سيد المسلمين وإمامهم في الدين الباذل نفسه لرب العالمين الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المرداس بن جدير –رحمه الله أنه مشى في الرمح الذي طعن به حتى أخذ صاحبه الذي طعنه فقتله، فوقعا جميعا ميتين
•
مسألة: عن أبي الحسن قال: يكره في أيام الحرب أن تقص
الأظفار ويؤمر بتحليق الشعر. قال محمد بن جعفر. كان الغزو على
عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فريضة وهو اليوم تطوع
•
211