بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٦

قال أبو المؤثر: الله أعلم ما نعلم أن شيئا قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو فريضة، وصار بعد وفاته تطوعا تم الكتاب المضاف إلى أبي جابر محمد بن جعفر

•

مسألة: وهذا من الرقاع مما وجدنا عن أبي المؤثر وعرض.

قلت: أرأيت العدو إذا لقي الرجل يريد سلبه كيف يصنع به؟ قال: يشهد الله عليه ويقول له: إن أردت سلبي حل لي جهادك، فإن قصد إليه بالسلاح يريده به فقد حل له قتاله وسفك دمه. قلت له فإن قصد له في منزله فقال له: إن دخلت على منزلي قتلتك فدخل عليه منزله هل يحل له قتله؟ قال: نعم.

قلت: فإن قصد إلى أخذ شيء من متاعه، هل يحل له قتله؟ فإن أخذ المتاع في منزله قتله

قلت: فإن أخذ متاعه في غير منزله؟ قال: يأمره بتركه فإن لم يتركه يضربه بالسيف ليوهنه ولا يتعمد لقتله فإن قتله فلا شيء

عليه.

(1)

قلت: فإن قصد إلى أخذ متاعه في الطريق " أو في غير منزله كيف يصنع به؟ قال: يشهد الله عليه ويقول له: إن قصدت إلى متاعي قتلتك ويقف له دون متاعه فإن قصد إلى المتاع فليحل بينه وبين المتاع فإن قصد إليه هو أو قصد إلى المتاع فليقتله من بعد أن

يشهد الله عليه. وينهاه عن أخذ متاعه

قلت: ولو لم يكن في يده سلاح وإنما قصد إلى المتاع أو إلى الرجل بغير سلاح فقال له: أشهد الله عليك لا تدن مني ولا تقصد إلى متاعي فإني أقتلك فسكت عنه وقصد إليه أو إلى المتاع ولم يقل

شيئا، هل يحل له قتله؟ قال: نعم، يقتله

(1) وفي نسخة: من الطريق

212

١٦٬٥٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.