بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢١٩

الباب الحادي والثلاثون

في قتل السارق وما يجوز من الفعل فيه

وقيل السارق في أي حال يقتل قال أبو المؤثر إذا دخل سارق بيت قوم فأصابوه يلف المال قتلوه وإن وجدوه في البيت فشهر عليهم السلاح قتلوه وإن لم يشهر السلاح ولم يلف المال ضربوه ضربا وجيعا وسرحوه وإن كان إمام عدل دفعوه إليه.

قال وأحب إلى أن لا يضربوه ولا يعجلوا حتى يعلموا أنه سارق لأنه لعله يكون ضائع العقل

قلت فإن ضربوه ودفعوه إلى الإمام العادل عليهم إثم؟ قال لا لأنه قد أتى منكرا

قلت إذا ثقب السارق البيت وأدخل رأسه قتل في حاله تلك؟ وإن دخل وحمل المتاع وأدرك في البيت قتل وإن خرج من الدار بالمتاع لم يقتل وعليه القطع فإن تبعوه وهو هارب بمتاعهم فلهم أن يرموه ولا يتعمدوا لقتله فإن قتله على تلك الحال أهدر دمه وإن هو ألقى المتاع من بعد أن خرج من الدار وفر قطع إذا قامت عليه البينة بالخروج بالمتاع من الدار سرقه

مسألة: وعن رجل أدرك عبدا يسرق نخلة له هل يسعه أن يضربه؟ فلا يسعه أن يضربه ويأخذ تمر نخلته وإنما ضرب السارق إلى السلطان فإن وجد عند العبد تمرا وأقر العبد أن هذا التمر من نخلته لم يجز إقرار العبد حتى يعلم أن ذلك التمر من نخلته أو يكون ذلك برأي سيده ويجوز إقرار الحر البالغ ولا يجوز ضربه وإنما ضرب السارق إلى الحكام فإن ضربه كان عليه إرش ضربه إلا أن

215

١٦٬٥٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.