الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٣وعن السارق قلت: كيف حتى يعلم أنه سارق وتجوز الشهادة عليه ويجوز عليه حد القطع؟ فإذا أتى من ذلك مالا شبهة فيه ولا ريب إنه سارق فهو سارق
•
وعن السارق إذا دخل بيت قوم قلت: هل لهم أن يضربوه وإن ضربوه هل يلزمهم شيء؟ فقد قيل في ذلك: أنه يجوز لهم أن يضربوا السارق إذا دخل في بيتهم ولا ضمان عليهم في ذلك
•
وقلت: فإن ضربوه جميعا ثم استبان فيه أثر من الضرب في بدنه ولم يعرف من ضرب من أثر فيه هل يلزمهم كلهم الإرش ويكون عليهم جميعا؟ فإذا ضربوه بما قد جاز ضربه على ما قد قال أهل العلم فلا ضمان عليهم في ذلك وإذا كان بغير حق وصح أنهم جميعا ضربوه ولم يصح أيهم أثر فيه وأنهم لم يؤثر فقد قيل: يكون ضربه كله عليهم جميعا مؤثرة وغير ذلك مقسوم أرشه بينهم على سبيل الحكم حتى يصح خروج أحدهم منه على الانفراد
•
مسألة: عن أبي الحواري. وعن رجلين خرجا في سفر ثم لقيهم قوم أشهروا عليهم السلاح وأراد الرجلان قتالهم فقالوا لأحدهما: ليس بيننا وبينك مطلب ولا نريدك بسوء وإنما نريد هذا الرجل؟ فعلى ما وصفت فإذا كان يقدر على أن ينصره لم يسعه إن يدعه ولا يخذله ويقاتل معه ويجاهد ما قدر ولا يقبل قولهم ذلك وإن كان لا يقدر أن يمنعه وينصره وكان القوم أكثر من أربعة فإن نصره كان أفضل له وإن لم يقدر وتركه وسعه ذلك إن شاء الله وما ينبغي له أن يدعه ولا يسيء في الله الظن لأن الله يقول: ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ". فليقاتل مع صاحبه حتى يذهبا جميعا أو يسلما جميعا وذلك من بعد أن يدعوهم إلى حكم المسلمين ويقول ما وجب لكم على هذا الرجل من حق فلكم رأي المسلمين في ذلك فإذا أبوا وامتنعوا فليجاهد مع صاحبه حتى
(1) في نسخة: عليهم
219