الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٤يقتلا أو يغلبا فسيؤتيه الله أجرا عظيما، إلا أن يكون قد علم أن هذا قد قتل لهم من يلوا دمه ويجب عليه القود في ذلك فيأمرهم بتقوى الله ولا يقاتلهم معه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وعن محمد بن محبوب في سارق ثقب بيتاً، فأدخل رأسه فضربه صاحب البيت فقتله فأجاز قتله قيل له: فإن حلف ما قتله؟ قال: يحلف ما قتله ويحرك لسانه ظالما له يعني يقول: ظالما له فيما بينه وبين نفسه
•
مسألة: جواب من محمد بن الحسن – رحمه الله - إلى محمد بن زائدة: وعن قوم لصوص يقتلون الناس ويسرقون أموالهم ويسلبونهم،
قلت: هل يجوز أن يكتب فى أمرهم إلى السلطان أو يكتب إلى من يكلم السلطان في أمرهم حتى يكيدهم فيقتلهم أو ينفيهم من البلاد وهؤلاء القوم يقطعون السبل ويسفكون الدماء هل يجوز قتلهم غيلة؟ فعلى ما وصفت فإن كان السلطان الذي يكتب إليه في أمرهم يحكم عليهم بحكم الحق وما يستحقون في أحكام المسلمين جاز ذلك وإن كان يحكم بأحكام الجور لم يجز أن ينكر المنكر بالمنكر ولا الباطل بالباطل وأما قتلهم غيلة فلا يكون ذلك إلا بعد إقامة الحجة عليهم لأنهم بغاة وذلك في الأتباع، وأما القائد للبغاة فإن كان قادهم إلى أحد من المسلمين حتى سفكوا دماء المسلمين وهو القائد لهم وهو رأسهم فرأسهم في قول المسلمين يقتل غيلة، وأما أتباعه فليس إلا بعد الأعذار أن يكفوا بغيهم وإلا قتلوا غيلة بعد الأعذار إليهم وهكذا سبيل البغاة من أهل القبلة
قلت: أو يستعين عليهم؟ فنعم يستعين عليهم بما يحكم فيهم بالحق وإما أن يستعين عليهم من يحكم بالجور فلا يجوز أن ينكر
220
•
الجور بالجور