الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٥مسألة: عن أبي سعيد وعمن يبتلى في طريق بعدو يريد سلبه وعليه دين، قلت: أيجوز له أن يجاهد عن نفسه وعن ماله أم لا؟ فقد قيل: له ذلك وقيل: ليس له ذلك والقول الأول أحب إلى.
قلت له: فإن لم يكن عليه دين وجاءه ثلاثة أنفس وهو حده، فنعم له أن يجاهدهم إذا بذل نفسه بعد أن يأتي بالأمر على وجهه من الحجة عليهم بما يسعه جهادهم.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ. سألت عمن دخل منازل الناس متعديا قال: قد قيل في بعض القول إنه من دخل منازل الناس متعديا هدر دمه.
قلت له: فله أن يضربه أم لا؟ قال: قد قيل لا يضربه حتى يعلم لعله ملتجئا به وهارب من عدو أو ضائع العقل بسكر أو
ما يريد غيره وربما إن علم أنه متعد فله ضربه على قول من أجاز ذلك قلت: فإن وجده يسرق ماله أو يزني بامرأته أو جاريته فضربه ليترك المال فقتله. قال: قد قيل لا شيء عليه في قتله ولا يتعمد لقتله وقد قيل أيضا: أن له قتله إذا وجده يسرق ماله داخلا عليه في منزله بلا إذنه وإذا وجده يزني بإمرأته أو جاريته التي يطؤها فقتله، فلا شيء عليه وهو بريء من دمه.
مسألة: رجع إلى كتاب بيان الشرع وعن رجل لقيه اللصوص وأرادوا سلبه هل له أن يجاهدهم على ماله إذا كان لا يطمع أن يمنعهم عن ماله ويخاف أن يقتلوه ويأخذوا ماله إن قاتلهم؟ ويرجو أن لا يقتلوه إن لم يقاتلهم وافتدى بماله هل له أن يقاتلهم على هذه الصفة؟ معي أنه إذا استحال على حال لا يكون عليه الجهاد لهم لازم حسن عندي أن يكون له الخيار بين أن يفدي نفسه بماله أو يبذل نفسه ويجاهد على ماله ولو قتل على ذلك من غير أن يقصد إلى إتلاف نفسه وإنما يقصد إلى منع ماله وحرمته لله
221