الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٦مسألة: وعن اللصوص إذا غاروا في بلد فوجدت رجلا منهم في القرية شاهرا سلاحه إن ضربته حتى أثخنته هل يجوز لي أن أضربه حتى أقتله إذا كان قد دخل في الطريق بين المنازل وهم في وقت المحاربة أو قد ولوا من القرية، وكذلك هل يجوز يضربون ويقتلون حتى يخرجوا من البلد؟ فعلى ما وصفت فلا يجوز قتل هذا الرجل ولا ضربه إلا أن يريدك أو تراه يضرب الناس بسيفه فإذا نهيته فلم ينته جاز مجاهدة هذا الرجل حتى ينتهي عن اعتدائه أو يقتل في ذلك الموقف من بعد إقامة الحجة عليه وإن كان إنما هو مخترط سيفه بين المنازل فينهى عن ذلك ولا يضربه حتى يكون كما وصفت لك.
وأما اللصوص إذا أتوا إلى البلد فلا يقاتلون ولا يقتلون حتى يحاربوا ويسلبوا الناس فإذا كان منهم ذلك حوربوا ويقتلوا من بعد إقامة الحجة عليهم حتى ينتهوا وأما إخراجهم من البلاد فلا يجوز
ذلك.
فإن أراد أهل البلد أن يضيقوا عليهم البلد حتى يخرجوا منها فإن كان ليس لهم فيها أموال ولا منازل فلا يدعهم أهل البلد أن يسكنوا في منازلهم ولا ينزلوا في أموالهم. ويخرجونهم من منازلهم وأموالهم فعلى هذا الحال يجوز لهم إخراجهم من البلد إذا قالوا لهم لا تنزلوا في منازلنا ولا في أموالنا والله أعلم.
مسألة: وقال محمد بن محبوب رحمه الله- أيضا لو أن رجلا اغتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما
قلت له: فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم صدقوه على قوله وهم لا يعلمون أن ذلك الرجل غصبه ماله هذا فقاتلوا معه حتى استخرجوا من يده هذا المال من بعد أن أجرحوه؟ قال: أما
222