الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٧على هذه الصفة فيحل له أن يأخذ ماله هذا إذا وجده بعينه وأما القتال فعلى هؤلاء الشاهدين القصاص للمجروح لما جرحوه وسواء ذلك كانوا في قرية أو في سبيل
ولو علم قوم أن رجلا اغتصب رجلا ماله ولو علموا أيضا أن هذا الرجل اغتصب هذا الرجل ماله وهم في بلد ينالون فيه العدل فلا يحل لهم قتاله على هذا المال ويرفعون أمرهم إلى ولي الأمر حتى ينصفه، فإن قاتلوه على هذا المال حتى قتلوه أو جرحوه فعليهم القود به والقصاص ولو أقر بعد ذلك أنه غصبه هذا المال
ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية فتوقع رجل على مال رجل فغصبه إياه ومعه قوم، فلهم أن يعينوه على من قطع السبيل فإن قدروا على أن يأخذوا هذا المال بغير قتال فليأخذوه ولا يقاتلوه وإن امتنع بالقتال) ونازعهم عليهم وليقاتلوه
(1)
(2)
•
والذي معنا ووجدناه في الأثر: أن من كان في سفر ومعه أصحاب فوقع عليهم قوم يقاتلونهم ولا يعلم لهم عليهم حقا فله أن يقاتل مع أصحابه ويدفع عنهم بسلاحه وله في ذلك الفضل
•
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي سعيد -رحمه الله سألت عن قوم متجاورين هم وفصائل من العرب أو أحياء متجاورين أو حارات متقاربات فشهر من بعض العرب من قبيلة أو فصيلة أنهم يريدون الإغارة على أحد من هؤلاء فتعاقد هؤلاء على أنهم حيث ما أغير على أحد منهم من الأحياء أو أهل الحارات وأريد ظلمهم كانوا جميعا على من أغار عليهم.
قلت: هل يجوز ذلك أن يحاربوا من أغار على بعضهم؟ وإن
(1) وفي نسخة: بالمال
(2) وفي نسخة: فيقاتلوه ودمه حلال
223