بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢٨

كان يجوز ذلك فهل يجوز على من أغار عليهم؟ وهل يجوز لهم قتال من أغار عليهم أو على بعضهم؟ وما يجوز للذين أغير عليهم لمن أغار عليهم؟ وما يجوز للذين أعانوا المغار عليه في الذي أغار من القتل والدفع؟ فمعي أنه يجوز لهم كلهم على ما وصفت والمغار عليه والمعين والمتعاقدين ما وافق الحق من قتل أو قتال أو دفع وما خالف الحق لم يجز لهم ذلك ولو تعاقدوا عليه

وقلت: وعليهم إن قتلوا قتيلا في بعض الأحياء أو الحارات أو استاقوا مالا وسلبوا متاعا فاتبعهم أهل البلد ليردوا ما أخذوه وحاربوهم وامتنعوا عن رد ما أخذوا للناس قلت: هل للتابعين محاربتهم؟ فمعي أنه قد قيل إذا فعلوا ذلك بغير الحق وكان المال في أيديهم قائما بعينه فلأهله محاربتهم عليه بعد الحجة أو إن بدعوا بالقتال ولمن أعانهم ممن علم كعلمهم إلى أن يصلوا إلى المال بعينه، وإن كان قد تلف واستهلك فليس لهم محاربتهم عليه فيما قيل لأنه قد صار في ذمتهم.

(1) '

وأما القتيل فمعي أنه إن كانوا قتلوه فتكا وامتنعوا بما يلزمهم فيه من سبيل القود بعد الحجة والدعاء إلى ذلك فمعي أن ذلك لأولياء المقتول أن يقتلوا قاتل صاحبهم ولا يبين لي في هذا الموضع محاربة لغيرهم لأن هذا يخرج على وجه القود عندي بعد الامتناع من حكم العدل فإن حملوا عليهم باطلهم وقاتلوهم على غير حجة فأخاف أن لا ذلك في أمر القتيل إلا على ما وصفت لك لأنه قد صار حقا

يسعهم

في ذمتهم عندي.

وقلت: وإن كان لهم محاربتهم فصف لي كيف محاربتهم؟ فتكون بالعدل إذا ثبتت المحاربة بعد الدعوة إلى ما به امتنعوا وعليه يحاربون.

(1) وفي نسخة: من الحق الذي عندهم

224

١٦٬٦٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.