بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣١

ربهما، فإن لم يدرك معرفته فيقر بذلك على الصفة إلا أن يتقرر معه بما لا يرتاب فيه أن الثوبين قد صارا إلى أهلهما من طريق حكم الإطمئنانه فذلك يجزؤه مالم تعارضه حجة حق فيثبت عليه حكم من حاكم عدل أو حجة من خصم تثبت في الإسلام وسعه أن يفرقه على الفقراء وهو بالخيار في ذلك إن شاء فرقه على الفقراء فبعض يقول: إذا فرقه وأعدم معرفته وآيس من البلوغ إلى معرفته لم يكن عليه أن يوصي به إذا فرقه وبعض قال: ولو فرقه فعليه أن يوصي به على

الصفة

مسألة: وإذا بدأ اللص رب البيت بالضرب فلا شيء عليه في قتله وإن كان صاحب البيت قتله من قبل أن يبدأه اللص بالضرب ولا وجده يضم المتاع فعليه الدية وإن كان وجده يضم المتاع فلادية عليه ودمه هدر وليس له أن يقتله إلا أن يبدأه بالضرب أو يجده يضم

المتاع

مسألة: بامتناعهم بالذي كانوا من قبل المحاربة فأما ما أصابوا بعدها وفيها فهو الذي يهدر عنهم، فأما ما كان وجب عليهم بالامتناع به صاروا به محاربين فإنهم يؤخذون به رغما على قدر منازلهم من قتل أو قطع لأنهم أصابوا ذلك وهم مستحقون به مقرون في الظاهر منه بجمل ما أصابوا منه وإن كانوا محاربين حين طلبوا بما يقرون به من ذلك فامتنعوا به

•

ومن الكتاب وعن أبي عبد الله -رحمه الله في رجل يقطع الطريق يقتل ويسلب فلما ظفر به المسلمون قال استغفر الله كنت أحسب هذا حلالا وكنت على ديانة وكنت أستحله فليس يقبل هذا منه وقطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من أديان أهل الخلاف فإذا كان ممن يعرف أنه يدين باعتراض أهل القبلة وقتلهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم فإذا كان ممن ينتسب إلى ذلك فامتحنه أحد من المسلمين ووجد نحلته نحلة الخوارج ورجع لم يعجل عليه

•

227

١٦٬٦٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.