الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٢الباب الثالث والثلاثون الراصدين في الطرق
ومن جامع ابن جعفر. وقال الله تعالى عز وجل: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ". وفي سيرة المسلمين واثارهم أن ذلك الرهط من أهل الإقرار يكونون بمرصد من طريق المسلمين فيصيبون الأموال منهم والدماء وهم مستترون بذلك يظهرون تحريمه والإقرار بحدود ما أصابوا منهم فيطلع عليهم منهم فيطلبون به فإذا وجدوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا لم يكونوا عدوا على الدماء وإن كانوا أراقوا دماء قتلوا لا يستحل منهم غير ذلك وهي حدود أربعة أنزلها الله تعالى. فأما من حارب فسفك الدم وأصاب المال فإنه يقتل وإن كان مشركا صلب وأما أهل القبلة فلا صلب
عليهم.
ومن غيره قال: وقد قيل إن كان من أهل الشرك صلبوا وإن كانوا من أهل القبلة صلبت رؤوسهم ثلاثة أيام ثم أخذت وقبرت ولا يصلب جسده.
ومن غير الكتاب وإن حارب فسفك الدم وكف عن المال قتل
أيضا. قال غيره قال: إذا قتل ولم يأخذ المال قتل أيضا ولم يصلب
•
جسده ولا رأسه. وقد قيل الإمام مخير في ذلك في الصلب ومن الكتاب وأما من حارب وأصاب المال ولم يسفك دما فعليه القطع - يقطع يده ورجله من خلاف - إذا شهر السلاح على الناس ولم يعترض لهم فإن هو فاء بعد ذلك ورجع أخذ ما كان أخذه منه
228