الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٥الباب الرابع والثلاثون في قاطع الطريق وما يجوز منه
وعن رجل سرق وقطع الطريق فقامت عليه العدول فأخذه الإمام فجاء أصحاب السرقة فعفوا عن السارق هل للإمام أن يخلي سبيله؟ قال: لا، ولكن يقيم عليه حد ما فعل من ذلك لأن الحق ليس لأصحاب المال إنما الحق لله فلا بد من إقامة الحد وإنما لأصحاب
المال مالهم إذا وجد بعينه وإن لم يوجد فليس على السارق غرم.
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه وسألته عن الرجل والرجلين يلقون القوم فينهبونهما ولا يشهرون عليهما السلاح فيسلبونهم على غير منازعة ولا قتال فيؤخذون على تلك الحال هل عليهم قطع؟ قال: نعم، من قطع طريق المسلمين فأخذ المال وكابرهم عليه قطع وإن شهر السلاح وأخذ المال قطعت يده ورجله وإن شهر السلاح وأخذ المال وقتل قتل وصلب رجع إلى كتاب بيان
الشرع.
مسألة: وقال في قول الله -عز وجل- إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. نزلت في الضحاك بن هلال وكان بين النبي -صلى الله عليه وسلم وبين هلال بن عويمر موادعة على أن لا تخيف من أتاني ولا أخيف من أتاك وأن الضحاك بن هلال وأصحابه قطعوا الطريق وذكر أن هلالا لم يكن مشاهدا لذلك فأنزل الله هذه الحدود الأربعة.
وقال من قال: نزلت في المرتدين إلى الشرك أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا. ولهم في الآخرة عذاب عظيم. ثم قال: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم. فاعلموا أن الله غفور رحيم". قال من قال: نزلت في المرتدين فمن ارتد رجع من
231