بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٠

وقيل إذا أمن أحدا من أهل العهد المسلمين. وممن هو تحت

راية المسلمين معينا لهم على عدوهم فأمن أحدا من أهل الحرب كان أمانة أمانا. وكذا العبد من المسلمين أمانة جائز. وكذلك المرأة والصبي المراهق الذي هو في حد من يقاتل جائز أمانه. وكذلك الذمي إذا كان مع المسلمين وأما إذا لم يكن في الجيش والمعاهد إذا لم يكونوا في الجيش فلا أمان لهم وإذا أمن سلطان الجور ولم لم يكن في مصر المسلمين أحدا من أهل الحرب كان أمانة أماناً

على المسلمين. كان في مصرهم أو غير مصرهم

وقال من قال لا أمان لأحد من أهل القبلة إلا بأمر الإمام وأما إن أمن سلطان أهل القبلة وهم حرب للمسلمين فلا يكون ذلك أمانا على المسلمين

رجع إلى كتاب بيان الشرع خطبة لبعض المسلمين في الجهاد بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد فإن الله عن اسمه قد تفضل على عباده برحمته وامتن عليهم بلطفه ورحمته واسبع عليهم نعمه وأجزل لديهم قسمه وخص قوما أيضا بالحكمة وغوامض الفطنة فألقى في قلوبهم نور الإقتباس وفضلهم على كثير من الناس فأبصروا الحق ونطقوا بالصدق فأذهب الله ما في قلوبهم من الحمية والكبر وبغض إليهم أهل الجاهلية والكفر صنيعا منه إليهم وفضلا تفضل به عليهم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

فأقاموا سبيله ودعوته. فأوضحوا براهينه وأدلته. وجاهدوا في سبيله ودعوا إلى سنة نبيه وخليله وشدخوا يافوخ الكفر والنفاق وقصموا شوكة أهل الظلم والشقاق بقلوب صابرة وعيون ساهرة ومهة تائقة وأنفس، شائقة فأعلى الله كلمتهم وأظهر حجتهم ألا أن كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. والله عزيز حكيم

ينبغي لمن أراد الفضائل وطلب الوسائل ورغب في الفضل

236

١٦٬٦١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.