الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤١والجهاد وكسر شوكة أهل الظلم والعناد أن يخلّص نفسه ونيته ويصلح سريرته وعلانيته. ويجاهد في الله حق جهاده. قال الله تعالى يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. وقال عز اسمه "قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة. وقال عن اسمه انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله. ويوجد أن تفسيرها شيوخا وشبانا وبعض قال فقراء وأغنياء. وقيل مشاة وركبانا و الله أعلم
•
وقال عز وجل "يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض" الآية. وذلك حين ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى تبوك وكان ذلك في حر شديد ووافق مع ذلك منهم عسرة شديدة فكره الناس الخروج وثقل عليهم وأعجبهم المقام في أهلهم فأنزل الله عز وجل يعاتبهم فقال أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة. فنفروا على جهد شديد فجعل الموسر يحمل الرجل والرجلين احتسابا إذا جاءهم الوعيد الشديد إذ يقول إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما". أي وجيعا ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا. والله على كل شئ قدير. أي لا تضروه بتخلفكم عنه فنفروا ولم يستبدل قوما غيرهم ثم جاء الله عز وجل باليسر والفرج فأنزل الله عز وجل " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون". يقول لينذر القاعد الغازي إذا رجع ما نزل هذه من القرآن من الحلال والحرام فصارت تلك منسوخة هكذا وجدت
•
ومن سيرة القاضي نجاد بن موسى إن قال قائل لم جاز لكم أن تأخذوا أموال الجبابرة وأنتم تقولون إن دماء أهل القبلة وأموالهم حرام؟ الجواب والله الموفق للصواب إن أموال الجبابرة وجباياتهم تنقسم على أربعة أقسام: أما ما كان من جباياهم وما يأخذونه من
237