بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤٣

فإن سلم بعد الحرب وضاع فإن كانوا عرضوه للتلف والضياع كان عليهم فيه الضمان والضمان يكون في بيت المال فإن كان الذين لهم الضمان خارجين من المصر فرق على الفقراء وقول يباع ويفرق ثمنه على الفقراء وإن كانوا حاضرين في المصر وقدر على معرفتهم والتسليم إليهم سلم إليهم ذلك والله أعلم.

ويوجد في موضع آخر: وجدت مكتوبا عند أبي عبد الله محمد ابن محبوب رحمه الله وقد وجدت في الأثر عن المسلمين من أخذ سيفا من عند أهل الحرب أو من وقعة من الوقائع ولم يعرف له ربا فله أن يبيعه ويفرق ثمنه على الفقراء وإن قومه على نفسه وفرق ثمنه من ماله جاز له الانتفاع به في ذلك

•

وإذا جاز في السيف جاز في غيره فإن قال قائل إن السيف يقاتل به والأوقية لا يقاتل بها قبل له لا فرق بين ما يقاتل به وبين ما يتقى به ويلبس عند القتال ويتحصن به عند المقارعة والنزال وكان ذلك يستعان به على الحرب عند المجامحة والضرب وبالله التوفيق

وقد قاتل الإمام راشد بن سعيد رحمه الله بالسلاح والأوقية ماهو مشهور في البلاد ومعروف عند أهل الصلاح والرشاد فنحن به نقتدي وبآثاره نهتدي وبالله التوفيق

•

والأوقية في أخذها والاستنفاع بها على ما وجدت فيه اختلافا بين

المسلمين والله أعلم

والذين رأوا بيعه دليلهم عليه فعل المسلمين في خيل عيسى بن جعفر وسيفه باعوا جميع ذلك وأنفذوا به إلى ورثته

وقال: وعندي أنهم فعلوا ذلك لما أن عرف ربه.

239

١٦٬٦١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.