بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٥

الباب الثاني

في محاربة أهل الشرك

ومن جامع ابن جعفر: وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم فالمجتمع عليه من رأي المسلمين أنهم لا يقاتلون إلا بعد الدعوة لهم إلى الإسلام فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ولا يقاتلوا وإن نفروا عن الدخول في الإسلام حل قتالهم وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم بعد

الدعوة لهم

وأما إذا لقيهم المسلمون في البحر أو البر من غير بلادهم فقال بعض الفقهاء يقاتلون بغير دعوة ومنهم من قال لا يقاتلون إلا بعد الدعوة إلا أن يجد المسلمون في أيديهم شيئاً أو غنيمة من أموال الناس فإنهم يقاتلون من غير دعوة والدعاء أحب إلينا وإن انهزم العدو ثم قدر على أحد منهم من بعد فلا دعوة لهم غير الدعاء الأول

•

وكذلك من قدر عليه منهم وهو بالغ قتل إلا أن يدخل في الإسلام فلا يحل قتله ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة ولا قتل عليه ويباع ويستخدم ويجبرون على الإسلام ولا يتركون على دين آبائهم لأنهم قد صاروا للمسلمين ويجاز منهم على الجريح لأنهم في هذا خلاف

أهل القبلة.

•

ومن أسلم من البالغين من قبل أن يظفر بهم المسلمون فلا سبيل عليهم ومن أسلم منهم من بعد الأخذ والأسر استخدم وبيع واستعبد ولا يقتل ومن لم يسلم من الأسارى من البالغين قتل ولم

يبع

رجع إلى الكتاب والحكم في عبدة الأوثان من العرب لا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل وهم أحرار إذا أسلموا وأما أهل الكتاب

253

١٦٬٦٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.