بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٦

من غير العرب فإنهم يسترقون وتقبل منهم الجزية إذا ظهر عليهم ومن لم يقبل منهم الجزية لا يجري عليهم السبي

ومن الكتاب. وفي آثار المسلمين وسيرهم في مشركي العرب إن الله أحل دماءهم وأموالهم واستعراضهم وصدهم عن المسجد الحرام وحرم موارثتهم ومناكحتهم وأكل ذبائحهم ولا يقرون على دينهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو ضرب أعناقهم. ومن من يهودي أو نصراني أو صابئ فأقر بالجزية قبل ذلك منه

كان

وأقر على دينه وحرم على المسلمين دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم وحل للمسلمين طعامهم ونكاح المحصنات من نسائهم وهن الحرائر فإذا كانوا أهل حرب للمسلمين حل غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم وحرم مناكحتهم لأنه لا يحل نكاح امرأة وسباها للمسلمين

ومن كان مجوسيا فأقر بالجزية قبل ذلك منه وحرمت دماؤهم ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم حرباً كانوا أو سلماً وكذلك لا تكون الموارثة بين المسلمين وبين أهل الملل حربا كانوا أو سلما وإنما السبي في الذين نقضوا العهد وحاربوا من أهل الذمة على النساء والذراري الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإن لم يحاربوا وبذلك جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل فصيلة منهم نقض عهد المسلمين وحاربوا ولم يرجعوا إلى تمام عهدهم فأولئك حلال دماؤهم وسبي ذراريهم ونسائهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وغنيمة أموالهم ممن كان في ذلك الموضع الذي فيه الناقضون للعهد المحاربون للمسلمين

وفي السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بذلك عليهم مجملاً وأحله منهم وقيل لو كان لأهل المحاربين من الرجال من المشركين أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين لم يحل للمسلمين سبيهم وهم في بلد آخر إلا (1) يعني من أصل يهودي

254

١٦٬٦٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.