الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٧من هرب من النساء والذراري من ذلك البلد الذي وقعت المحاربة فيه من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السبي حيث أدركوا وأما من هرب منهم من قبل وقوع الحرب بينهم إلى بلد آخر فأولئك لاسبي عليهم إذا ألقوا بأيديهم ورجعوا إلى تمام عهدهم قبل ذلك منهم وأهدر عنهم ما أصابوا في حال نقضهم من الدماء وغيرها قبل المحاربة إذا فاؤا إلى الرجعة وليس هم في هذا الموضوع مثل أهل البغي من أهل القبلة لأن أولئك إنما يهدر عنهم ما أصابوا في حال المحاربة
ومن الكتاب وقال من قال في قوم من أهل العهد قتلوا وحاربوا وامتنعوا ثم رجعوا إلى العهد فانهم يؤخذون بتلك الأحداث فيقتلون بما قتلوا. وإن أسلموا فهو كذلك
•
وقال أبو عبد الله رحمه الله إذا نقضوا عهدهم وقتلوا وهم أهل دين ثم رجعوا إلى العهد قبل منهم ولم يؤخذوا بما قتلوا ولا يردوا من الأموال إلا أموالاً توجد في أيديهم فتؤخذ منهم وكذلك ما أتى المشرك من سرق أو قتل أو زنا في شركه ثم أسلم فقد محا الإسلام عنه ذلك إلا أن يكون أتى ذلك وهو بين ظهراني المسلمين حيث يجري حكمهم. فإنه يقام عليهم حد السارق وكذلك السارق والمرتد
ومن الكتاب. وقيل في قوم من أهل العهد ثقل عليهم الخراج أو غيره فلحقوا بأرض الحرب ثم ظهر المسلمون على تلك البلاد فلا يسبون ولا تؤخذ أموالهم مالم ينقضوا العهد بخلاف المسلمين
•
ومن الكتاب وقيل إن أهل الشرك يحل قتالهم على كل حال باغتيال وتحريق وتفريق وبكل وجه وكذلك مضت السنة ويستحب أن
يدعوا
وقال من قال إلا الحريق وأما المعمول به عند المسلمين فأجاز
255