بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٨

ذلك فيهم عند القتال وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحريق وبعث أبو بكر رحمه الله سرية فنهاهم أن يحرقوا ولم يصح ذلك عندنا ولو صح لم يعمل المسلمون بخلاف ذلك

•

ومن الكتاب وقيل في ملكين من ملوك الشرك يقاتل أحدهما الأخر وهما جميعاً صلح للمسلمين يتجرون في بلادهم قال لا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفريقين جميعاً ولا يجوز للمسلمين قتال أحد الفريقين مع الآخر ولا يأمروا بعضهم بقتال بعض وإن أحد الملكين أغار على الآخر وعلى من في مدينته من المسلمين بعد أن يعرفوهم فقد انتفض صلحهم فيما بينهم وبين المسلمين وحل للمسلمين قتالهم ولهم أن يغنموا

أموالهم.

وقال من قال لا يسبوا لهم طفلا صغيراً ولا امرأة إلا امرأة أعانت على القتال

ومن الكتاب وإذا أعان أهل العهد أهل الحرب على محاربة المسلمين فقد نقضوا العهد وبلغنا أن يهودياً أذعر بامرأة حماراً كانت راكبة له فصرعت عن دابتها فانكشفت عورتها فأمر عمر ابن الخطاب رحمه الله أن تقطع يده وقال ليس على هذا سالمناهم وقيل به يأخذ أبو عبد الله وقال من قال أن عمر أمر بقتله والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر قلت فإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم أيحرقون بهم؟ قال أما مراكبهم فأرجو أن لا يكون بأس وأما أموالهم فلا أرى ذلك لأنها غنيمة

مسألة: وعن محمد بن محبوب أنه يجوز قتال أهل الحرب من غير أهل الصلاة بالنار والتفريق ومما يقدر عليه في أبدانهم ولكن لا يجوز أن تحرق أموالهم لأنها غنيمة للمسلمين

256

١٦٬٦٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.