بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٩

مسألة: وعن أبي الحواري وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين فلا يجوز غنيمة إلا من بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله وصارت غنيمة

•

مسألة: وفي بعض آثار المسلمين قال أما أهل الشرك فيحل قتلهم على كل حال اغتيالاً أو تحريقاً وتغريقاً وبكل وجه ويمسك الطعام عنهم والشراب حتى يهلكوا وإن كان فيهم مسلمون لم يحل ذلك منهم مالم تجيء منزلة يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه فإذا خاف المسلمون تلك المنزلة جاز لهم أن يغرقوها ويقطعوا المادة ويحبسوا الماء إن قدروا فيهلكوا عطشاً من غير أن يقصدوا من معهم من المسلمين فإن هلك في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء كانت الدية على عاقلة القاتلين وعليهم الكفارة.

مسألة: وسألته عن المسلمين إذا غزوا المشركين في بلدانهم ألهم دعوة؟ قال: نعم قلت فيحرق بهم قال أما مراكبهم فأرجو أن لا يكون بأس وأما غير مراكبهم فلا أرى ذلك لأنها غنيمة

•

قلت أفيبيتون؟ قال لا أرى بذلك بأسا بعد الدعوة قلت فإنهم لقوهم في البحر ألهم دعوة؟ قال إن كان في أيديهم شيء من أموال المسلمين فلا دعوة لهم. قلت إن لم يكن في أيديهم من أموال المسلمين شيء؟ قال فإني أحب الدعوة. وقد قال من قال من المسلمين لا دعوة لهم إذا خرجوا في البحر قلت إذا أسلموا عند القتال أو قبل أن يقهروا بالقتال؟ قال لا عليهم سبيل ولا على أموالهم ولا على ذراريهم قلت فإن قوتلوا وهزموا أترى أن النساء والصبيان الذين معهم يقتلون؟ قال إني أحب أن تقتل النساء ولا الصبيان إلا من قاتل من النساء والمراهقين من الغلمان إذا قتلوا في المعركة وإن أخذوا أسارى فلا أرى قتلهم وهم

غنيمة إذا هزموا

257

١٦٬٦٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.