الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٠قلت إذا أخذ الرجل منهم أسيرا من الحرب فأسلم؟ فإنه غنيمة يباع ولا يقتل وماله من دار الإسلام ودار الشرك غنيمة إلا أن يكون له أولاد له صغار في دار الإسلام قلت فأمانة في يد رجل أيظهر المسلمون عليها حتى تغنم؟ قال: لا أرى فيها غنيمة والله أعلم وقال أخبرني من أثق به عن والدي يعني محبوباً أن الهند إذا كان في أيديهم سبايا للمسلمين لم يدعوا قال أبو عبد الله وإذا غزوا في بلادهم فلا بد من دعوة.
•
مسألة: وسألته عن قوم من المسلمين لقوا العدو وهزموهم فإذا فيهم قوم من أهل الصلاة فقال القوم إن المتاع لنا وهم قد قاتلوا معهم فالقول قولهم ولا تغنم. قلت فإن قالوا سبينا وجبرونا على القتال؟ قال فأقول والله أعلم وإنها غنيمة إلا أن يقيموا بينة
عليه.
مسألة: قلت فإن غنموا المتاع ثم عرفه قوم من أهل الصلاة أو من أهل الذمة قال إن عرفه مصلى أو ذمي وأقام عليه البينة فهو له قال بلغنا أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رحمهما الله اختلفا في ذلك فقال أبو بكر لا يغنم مال مسلم يرد عليه ولو قسم وقال عمر إذا أخذه العدو ثم لقوهم المسلمون فهو غنيمة
•
قال فاختار أبو عبيدة قول أبي بكر رضي الله عنه وقال محمد بن محبوب رحمه الله وجدنا أكثر القول قول أبي بكر قلت فإن قال أهل السفينة من العدو نحن قوم من أهل الصلاة قد كنا أسلمنا؟ قال لا يقبل قولهم وهم على ما كانوا عليه وقال في كتاب أتى إلى أهل حضرموت وإن القوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم ومن قتل قتل؟ قال وإن أخذوا من غير أن يلقوا بأيديهم فذلك إلى الإمام إن شاء أن يقتل وإن شاء عفا ومن أتانا من المشركين من بعد الهزيمة وهو يقول أشهد أن لا إله إلا الله أو يقول إني مسلم أو أنا مسلم فإنه أحب إلينا أن يعرض عليه الإسلام ولا يتقدم على قتله حتى يكره
258