الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٨فاجتمعت الأمة بالسنة القائمة أنه ليس بفرض على امرأة ولا
عبد ولا على من لم يبلغ الحلم ومن لا مال له وقال ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله. وقال "إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء. وقال "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج. والمثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رد في بعض غزواته صبيا ابن أربع عشرة سنة وأجاز ابن خمس عشرة سنة فعل ذلك بعبد الله ابن عمر رده يوم أحد وأجازه يوم الخندق وفي غزو المشركين مع المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بيهود بني قينقاع وشهد معه صفوان بن أمية حنينا بعد وقعة الفتح وهو مشرك وحكم الله في وقعة بدر بقتال المؤمنين عشرة أمثالهم من المشركين لقوله إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين". ثم قال "الآن خفف الله عنكم. وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين " الآية
وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرب المشركين مع حكم القرآن أن يضرب منهم كل بنان ويقعد لهم كل مرصد وأن يجاز على جريحهم. ويقتل مقبلهم ومدبرهم. ثم أرضهم وديارهم ميراث للمسلمين لقوله واورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم. وأما الحكم في الأساري منهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل وفادي منهم فعاتبه الله في الفداء ثم أباحه الله له. فقال فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق. فإما منا بعد وإما فداء .. والإثخان وضع الحرب أوزارها فقال قوم بتخيير الإمام وقال من قال لا حكم فيهم اليوم إلا الإسلام أو القتل لهم وإن آية المن والفداء منسوخة بقوله "اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" وأنه لا خيار اليوم فيهم. وقال الله عز وجل لرسوله وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله يقول أقم الحجة عليه
266