بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٤

غيرها مالم يكونوا عندي قد أعطوهم الأمان وتسالموا وأمن كل من صاحبه فإن كان هكذا فلا يعجبني إلا بعد المباينة

قلت أرأيت إن حارب المسلمون البوارج من الهند فهزمهم المسلمون وقدروا عليهم فأخذوهم غنيمة هل يجوز للمسلمين أن يتبعوهم؟ قال معي أنه يعرض عليهم الإسلام فإن أسلموا جاز بيعهم واستعبادهم وإن لم يسلموا قتلوا وقال من قال للإمام فيهم الخيار إذا لم يسلموا إن شاء قتلهم وإن شاء تركهم فيئا للمسلمين وسباء العجم من المشركين جائز للبالغين والصغار وقال من قال إذا لم يسلموا بيعوا في الأعراب ويعجبني أن لا يقتلوا إذا صاروا غنيمة ويتركوا في جملة الغنيمة لأن فيها حق الله من الخمس والفدية ولأنه قد قال من قال لا إكراه في الدين بعد نزول هذه الآية إلا في العرب أو مرتد عن الإسلام بعد إسلامه من المشركين أو ممتنع بحق يستحق القتل وسائر أهل الشرك لا جبر عليهم إلا أنهم يحاربون إذا حاربوا أو امتنعوا لما يلزمهم فماداموا حربا فهم يقتلون. فإذا ظفر بهم كانوا غنيمة فكيف يقتلون إذا كانوا غنيمة فهم حق الله من

الخمس وحق المقاتلة فهذا الذي يعجبني والله أعلم.

272

١٦٬٦٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.