الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٥الباب الرابع في السباء
وقال إذا سبي أحد من أهل الحرب وله امرأة وولد أمر أن يسلم فإن أسلم قبل ذلك منه وإن كره الإسلام قتل والمرأة والرجل كذلك بمنزلة واحدة وإن كان لهما ولد فأسلم أحدهما أمر ولده أن يسلم فقال الذي أسلم من والديه أحق به وإن لم يسلم قتل وإنما يصنع ذلك
بالأحرار.
وأما النصاري فلا يجبرون على الإسلام إذا كانوا مملوكين يتركون على دينهم وإن كانوا مجوسا عرض عليهم الإسلام فإن أسلموا وإلا قتلوا إذا كانوا من أهل الحرب.
قال غيره قد قيل هذا فى أهل الحرب من غير أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس والعهد أنهم يجبرون على الإسلام فإن لم يسلموا قتلوا وقال من قال إنما يجبر على الإسلام العرب إذا ارتدوا الذين لا سباء عليهم وهم العرب ولا يجوز سباهم ولا يقاررون على الشرك إلا من تقدم له عهد في ذلك من نصارى العرب ويهود العرب ومن قد تقدم له عهد في ذلك وإلا فلا يقاد أحد من العرب على
الشرك.
وأما العجم من جميع العجم فإنهم لا يجبرون على الإسلام ولكن من أسلم منهم قبل الظفر به فهو مسلم حر ومن ظفر به كان غنيمة فإن أسلم كان مالا للمسلمين فإن لم يسلم من البالغين فقال من قال يقتل وقال من قال لا يقتل ويكون غنيمة ويباعون في الأعراب إذا أتموا على شركهم ولا يقتلون وقال من قال الإمام بالخيار إن شاء قتلهم وإن شاء تركهم وباعهم في الغنيمة
•
والذي نحب من ذلك إن كان من وقعت عليه اسم الغنيمة أنه لا
273