الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٧ومن كان مجوسيا فأقر بالجزية قبل ذلك منه وحرمت دماؤهم ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم حربا كانوا أو سلما وكذلك لا تكون الموارثة بين المسلمين وبين أهل الملك حربا كانوا أو سلما
ومن الكتاب وإنما السبي في الذين نقضوا العهد وحاربوا من أهل الذمة على النساء والذراري الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإن لم يحاربوا وبذلك جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل فصيلة منهم نقضوا عهد المسلمين وحاربوا ولم يرجعوا إلى تمام عهدهم فأولئك حلال دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وغنيمة أموالهم ممن كان في ذلك الموضع الذي فيه الناقضون للعهد المحاربون للمسلمين.
وفي السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بذلك عليهم مجملا وأحله منهم وقيل لو كان لأهل المحاربين من الرجال من المشركين أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين لم يحل للمسلمين سباهم وهم في بلد آخر إلا من هرب من النساء والذراري من ذلك البلد الذي وقعت المحاربة فيه من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السباء حيث أدركوا
•
وأما من هرب منهم من قبل وقوع الحرب بينهم إلى بلد آخر فأولئك لا سباء عليهم وإذا ألقوا بأيديهم ورجعوا إلي تمام عهدهم قبل ذلك منهم وأهدر عنهم ما أصابوا في حال نقضهم من الدماء وغيرها قبل المحاربة وفي المحاربة إذا فاءوا إلى الرجعة وليس هم في هذا الموضع مثل أهل البغي من أهل القبلة لأن أولئك إنما يهدر عنهم ما أصابوا في حال المحاربة
قال غيره كل من نقض عهد المسلمين من أهل الذمة ولم يرجع إلى تمام عهدهم وحاربهم فاؤليك حلال دماؤهم وغنيمة أموالهم وسبي
275