بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٢

•

الحقوق يليها العباد البعض فيها دون الكل وكل من وجب عليه حق من قصاص أو قود فإنما أمره إلى الأولياء دون عامة المسلمين وأما من قتل أحدا من المسلمين على دينه فإن لكل أحد من المسلمين إمام أو غير إمام شاري أو غير شاري أن يقتل هذا القاتل غيلة أو غير غيلة سرا وعلانية ولا حجة في ذلك للأولياء ولا غيرهم ولا عفوهم بمسقط للقود ولا بمزيل للقتل فهذا

•

مسألة: ومما يوجد عن أبي الشعثاء قال إذا التقى المسلمون وقومهم فهزم عدوهم فأخذوا منهم أسارى فمن كان قد قتل فإنه يقتل وليس للإمام أن يعفو عنه ومن لم يكن قتل فرأي الإمام فيه إن شاء قتل وإن شاء عفا

مسألة: وكذلك كل من حارب المسلمين قتلوا فما دام إمام المجرمين قائما يحارب فإنهم يقتلون حتى يذهب إمامهم ثم يؤخذون فمن امتنع قتل ومن ألقى بيده لم يقتل إلا أن يكون قتل فإنه يقتل وقد أسر المسلمون عيسى بن جعفر فاستشار فيه وارث الإمام فقال علي بن عزرة لك أن تقتله ولك أن تعفو عن قتله كذلك سمعنا وقد كان الذين قتلوه معروفين

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت وذكرتم عن أمر القادم الذي قال فيه وارث بن كعب أنه لم يأمر بقتله فالذي بلغنا عن خبر عيسى بن جعفر القادم من العراق في زمن وارث بن كعب رحمه الله فبلغنا أن عيسى بن جعفر لما هزمه الله وأظهر المسلمين عليه وقتل من قتل من أصحابه وأخذ عيسى بن جعفر أسيرا وحبسوه في سجن صحار وخرج الإمام وارث بن كعب إلى محاربة عيسى بن جعفر

•

فلما بلغ إلى بعض الطريق إلى قرية يقال لها سيغم فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر فرجع وارث بن كعب الإمام إلى عسكر

YA.

١٦٬٦٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.