الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٣نزوي
فلما بلغ نزوى بلغه أن عيسى بن جعفر في السجن. فبلغنا أن الإمام وارث بن كعب قام على الناس خطيبا فقال: يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل فبلغنا أن علي ابن عزره وكان من فقهاء المسلمين قام فتكلم فقال فيما بلغنا إن قتلته فواسع لك وإن لم تقتله فواسع لك فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوما من المسلمين قتلوه
وبلغنا أن رجلا منهم يقال له يحي بن عبد العزيز رحمه الله وكان من أفاضل المسلمين ولعله لم يكن يقدم عليه أحد من الفضل في زمانه بعمان ولعل ذكره في عمان يشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضرموت فبلغنا أنهم انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا إلى صحار في الليل فتسوروا السجن على عيسي بن جعفر فقتلوه في السجن من حيث لا يعلم الإمام ولا الوالي فيما بلغنا وانصرف القوم إلى بلادهم من ليلتهم فيما بلغنا فهذا الذي بلغنا من خبر عيسى بن جعفر
•
وبلغنا عن بشير بن المنذر رحمه الله أنه كان يقول قاتل عيسى بن جعفر لم تشبه النار فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى بن جعفر عن أهل العلم المأمونين على ذلك
•
والذي حفظنا من قول المسلمين إذا قتل أو قتل والي قال غيره الذي معنا أنه أراد أن قتل أحدا من المسلمين على دينه أو قتل والي المسلمين في ولايته أو قتل قائد المسلمين في مسيرته أو قتل سرية للمسلمين أن دماءهم للمسلمين دون أوليائهم وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم كيف ما قدروا عليه غيلة أو غير غيلة وفي ذلك آثار للمسلمين قائمة معروفة فيمن مضى من أوائل المسلمين وإني أكره ذكرها مخافة ضياع الكتاب من قبل أن يصل إليكم. وأرجو أن هذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله
281