بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٤

فهذا ما حفظنا من قول المسلمين فإن كان عيسى بن جعفر لم يستحق القتل إلا برأي الإمام لم يجز لمن قتله أن يقتله قال ولكن الذي معنا أنه استحق القتل فوسع الإمام أن يقتل ووسعه أن لا يقتل لأنه ليس حدا من الحدود ولا حق للعباد وإنما هو لله فيسع الإمام أن يقتل أو يسعه أن يعفوا كذلك غيره من المسلمين

مسألة: قال الحواري بن محمد سئل محمد بن محبوب عن أسير المشركين في أيدي المسلمين فقال لا يقتل حتى يعرض عليه الإسلام فإن قبله قبل منه وإن كرهه قتل قال فقال له الفضل ابن الحواري لهم ما ليس لأسارى المسلمين فقلت أنا له أو غيري كيف قتل المسلمون عيسى بن جعفر؟ فقال لو اطلع على من قتله لعوقب على ذلك. قال له هاشم بن الجهم أليس قد قال علي بن عزرة للإمام أن قتلته فواسع لك وإن تركته فواسع لك. فقال محمد بن محبوب لهاشم لم يقله غيره يعني لم يقل هذا القول غير علي ابن

عزرة

•

قال وقال محمد بن محبوب أن بعض أهل عمان أخبره أن خبر هزيمة عيسى بن جعفر وصل إلى مكة وأنهم أخذوه أسيرا قال فقال والدي يعني محبوبا للرجل قد سرني إذ أخذوه أسيرا. قال قلت ولم يسرك هذا يا أبا سفيان قال ليمنوا عليه قال الرجل فقلت لمحبوب يا أبا سفيان لو كان فيه كذا وكذا من رأس لقطعها أهل عمان أو نحو هذا من القول قال فقال هكذا نعم

•

مسألة: ومن كتاب فيه أخبار قال استعمل هارون الرشيد على عمان عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور فلما وليها كتب داوود بن يزيد المهلبي من السند إلى والي صحار وهو مقارش بن مخلد اليحمدي من كلب يخبره بذلك وخرج عيسى بن جعفر في ألف فارس وخمسة آلاف راجل فبعث الإمام إليه مقارش ابن مخلد في ثلاثة آلاف فالتقوا بحتى فهزم عيسى بن جعفر وصار إلى مراكبه بالبر

(1)

(1) نسخة محمد

282

١٦٬٦٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.