الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٥فسار إليه أبو حميد بن فلج الحداني السلوتي ومعه عمرو بن عم في ثلاثة مراكب فدخل عليه أبو حميد مركبه فأسره وانطلق به إلى صحار فحبس بها فشاور فيه وارث بن كعب علي بن عزرة البكري أترى قتله فوافق قوله وارث بن كعب
•
وقيل أن مقارش خرج إلى الاستسقاء وتسور إليه في الحبس يمان بن مالك الهناوي والحواري بن الحكم اليحمدي ومحمد بن يزيد فقتلوه في الحبس والناس في المستغفر فلما قتل عيسى بن جعفر عزم هارون على إنفاذ جيش إلى عمان فارتاع الناس من ذلك ثم مات هارون وأراح الله الناس من شره
•
مسألة: سئل هل للإمام أن يقتل الأسير بعد ما يأسره ويتبع الرجل من أهل البغي فيقتله بعد ما ينهزمون ويتفرقون من القادة والأتباع؟ قال إذا سفكوا الدماء وقتلوا المسلمين وشهروا السلاح فللإمام وأصحابه أن يقتلوا الأسير ويتبعوا المولّي فيقتلون من شاوا منهم وإنما تحرم دماؤم إذا أقروا بالإسلام وفاءوا إلى أمر الله فأما ما داموا حربا للمسلمين فدماؤهم حلال للمسلمين
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر ويوجد في الأثر أيضا أن الجبابرة يقتلون غيلة والرأي الأول في إقامة الحجة عليهم قبل ذلك أحب إلينا وقال بعض الفقهاء للمسلمين أن يبيتوا عدوهم من أهل البغي والمحاربة بالقتل في الليل إذا كانوا في حربهم قد كانوا أقاموا الحجة عليهم قال وما أحثوا في الرعية من قتل نفس أو أخذ مال في أيام حربهم في غير ساعة الحرب فإنه يهدر عنهم كلما كان في وقت حربهم من أحداثهم في السريرة والعلانية إذا كانوا مستحلين لذلك
وأما الذين يجرمون ذلك ويأتونه على التلصص فإنه يهدر عنهم ما كان في الوقعة ويؤخذون بما سوى ذلك ومن أخذ غير طائع منهم فالإمام فيهم بالخيار له قتلهم وتركهم إلا من قتل منهم فإنه يقتله فإن كان خرج ولم يقتل فللإمام أن يقتله إذا كان إمامهم قائما
283