بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٦

مسألة: ومن جامع ابن جعفر ومن قدر عليه من عدو المسلمين بعد يوم أو يومين أو أكثر من ذلك أو أقل فاستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين فدمه حرام ولا يحل إلا أن يكون قد قتل فلا يقتل إلا برأي الإمام أيضا ولا يحل قتل رجل أمنه رجل من المسلمين لأن ذمتهم واحدة يجزي ما أعطى أولهم على آخرهم إذاكان عدلا فإن كان رجل من المسلمين أمن رجلا قد لزمه شيء من الحكم لم يجز ذلك الأمان له لأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله

ولا يؤمن أحدا على ترك حدود الله الواجبة فإذا ظفر المسلمون بعدوهم فإذا عنوا لهم حرمت دماؤهم الا من قتل أو إمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي وحمل أوزارهم وشاركهم في كل دم ومال وشاركوه فإنه لا يهدر عنه ما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين مالم ينزع عن ذلك حتى يظهر عليه ولم تكن منه توبة ولم يعط مالزمه من الحق

فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم ولا يسأل عن البينات في أحكامه وقد قتل قاتل أبي بلال المرداس بن حدير رحمه الله ولا يسأل من قتله من المسلمين البينة بأنه وليه ولكنه كان داعي القوم وأما مافي الضلالة فالزموه قتله

وكذلك ابن عطية لا يسأل قتلته البينة على أنه قتل بيده ولكنه رضي بالقتل وتولى أهله. وأقام على المعصية.

ومن الكتاب. قال أبو عبد الله رحمه الله أن والده رحمه الله قال فيمن تاب من أهل البغي من قبل أن يقدر عليه أراد بعد أن يقدر عليه والله أعلم أن الإمام فيهم مخير

284

١٦٬٦٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.