بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٧

قال أبو سعيد رحمه الله معنا أن التوبة تأتي على جميع الحقوق إلا من ثبت عليه حكم الحد أو ما أشبهه من حق يتعلق عليه فيه معنى الضمان فإن كان من البغاة من الأتباع ممن لم يقتل في محاربته أحدا من المسلمين على دينه فإذا تاب ذهب عنه حد القتال وتلك فيئة وإنما أذن الله بقتاله إلى أن يفيء. وأما القادة والأمراء الذين قد قتل المسلمون بأمرهم فيلحقهم معنى التخيير إذا تابوا من بعد أن يقدروا عليهم وأن تابوا من قبل أن تقدروا عليهم بعد المحاربة

أهدر عنهم ما أصابوا في المحاربة كانوا أتباعا أو قادة

وقد بلغنا أن الإمام غسان بن عبد الله رحمه الله لما أخذ عيسى ابن جعفر وأحسب أنه استسلم وتاب وأخذ أسيرا فشاور فيه فأشير عليه بالتخيير فترك قتله طلبا للسلامة وله حديث وشرح يطول.

ومعي

قتله

أنه لو كان على غير توبة وهو قائد للبغاة من بعد للمسلمين لم يسع تركه ولم يجز إلا قتله لكل مسلم قدر عليه إلا من تقية لأن قتله من المعروف وترك قتله من المنكر معنا إذا قدر عليه فيجب أن يلحق هذا الأثر الأسارى القادة إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم من بعد حرب المسمين

•

وقيل من قتل من المسلمين بمحاربتهم لهم وأن ألحقه ملحق جميع أهل البغي ممن كان موليا حتى يظفر به ولم يلق بيده تائبا حتى ظفر به واستؤسر من جميع أهل البغي الذين كانوا مستحقين للقتل ببغيهم ومحاربتهم ولم يجعل توبته تنفعه بعد الظفر ممن علم منه الإدبار والإصرار في حال الاختيار وإنما تاب في الاضطرار فكأنه قد وجب عليه حكم القتل بمنزلة الحد لمحاربته ولن يزول الحد وما يشبهه بتوبة من بعد استحقاقه ذلك والله أعلم بعدل ذلك

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قلت: أرأيت أهل البغي إذا وادعوا أهل العدل شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل هل يجوز أن يعطي

285

١٦٬٦٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.