الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨٩وأما القادة والأمراء الذين قد قتل المسلمون بأمرهم فيلحقهم
معنى التخيير إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم وإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم بعد المحاربة أهدر عنهم ما أصابوا في المحاربة كانوا أتباعا أو قادة وقد قيل في أمير الأجناد البغاة وهو عيسى بن جعفر لما ظفر المسلمون به وكان أمير سلطان الجبابرة ولعله قد قتل من قتل من المسلمين في محاربته لهم لما أخذ أسيرا وأحسب أنه استسلم وأحسب أنه تاب وأخذ أسيرا وحبس في حبس صحار فكتب والي الإمام في أمره وكان الإمام يومئذ فيما قيل غسان بن عبد الله فقيل إن الإمام قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل
•
•
ومعنا أنه أراد بذلك مشاورة الجماعة وكان حاضرا فيما قيل
قتله؟
•
على بن عزرة وكان فيما قيل أعلم أهل زمانه فقال يسعك أن تقتله ويسعك أن لا تقتله وأحب أن الإمام قال له وما تشير علي أو ما تحب لي؟ فقال له تجب أن يسألك الله عن قتله أو لا يسألك الله عن قال بل أحب أن لا يسألني الله عن قتله فأحب سجنه فأوجب الرأي أن لا يقتله الإمام طلبا للسلامة ومعنا أنه لو كان على غير توبة وهو قائد البغاة من بعد قتله للمسلمين لم يسع تركه ولم يجز إلا قتله لكل مسلم قدر عليه إلا من تقية لأن قتله من المعروف وترك قتله معنا من المنكر إذا قدر عليه فيجب أنه يلحق هذا الأثر من الأسارى القادة إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم من بعد الحرب للمسلمين
•
وقيل من قتل من المسلمين بمحاربتهم لهم وإن لحقه ملحق جميع أهل البغي فمن كان متوليا حتى ظفر به ولم يلق تائبا حتى ظفر به واستؤسر من جميع أهل البغي الذين كانوا مستحقين للقتل ببغيهم ومحاربتهم. ولم يجعل توبته تنفعه بعد الظفر به لم يبعد ذلك عندنا أن يلحقه لأن التوبة بعد الظفر ممن عليه من الإدبار والإصرار في حال
287