الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٩٣(1)
الحرب أوزارها فهو بالخيار فيهم إن شاء من على الأسارى) وإن شاء استعبدهم وقال أبو عبد الله رحمه الله ليس للإمام أن يفاديهم ولكن يقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام ولا يرسلهم فيردهم إلى الشرك ولا يستبعدهم وهم بالغون ويقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام فإن دخلوا فيه لم يقتلهم واستعبدهم ولكن يباعون ويكون ثمنهم غنيمة وإن كان منهم في حال ريب وشك أنه بلغ رجلا أو لم يبلغ لم يقتل واستبعد وأما من أسلم منهم من البالغين قبل أن يؤسر ويظفر به فهو حر وبه لا يقتل فيخلي سبيله
•
ومن الكتاب وإن كان في أيدي المسلمين أسير من المشركين وعند المشركين أسير من المسلمين فإن قتل المسلمون الذي في أيديهم خافوا على المسلم القتل فقد قيل يحبس المشرك ولا يقتل إلا أن يكون في حبسه فساد في العسكر فإنه يقتل.
مسألة: ومن الكتاب وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أسيرا قد أتى به المسلمون يقول أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد يقولها ثلاث مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم عرف الحق لأهله
فأرسلوه.
مسألة: وإذا أخذ أسارى فهم غنيمة إذا كانوا من أهل الشرك
ولا يقتلون أيضا
مسألة: وسألته عن أهل الحرب إذا قاتلهم المسلمون وظفروا بهم ما يصنع الإمام بمن ظفر به من الرجال ومن قد راهق ولم يبلغ الحلم والصبيان والنساء؟ قال أما النساء فهم غنيمة يقسمون بين المسلمين وأما الرجال ومن قد راهق الحلم ممن قاتل. وأعان على القتل فذلك إلى الوالي إن شاء استحياهم وإن شاء قتلهم.
(1) وفي نسخة: وإن شاء فاداهم
291