الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٩٩الباب التاسع جواز جعل الرهينة وأخذها وما أشبه ذلك
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله عن الرجل إذا أخذ بخراج أو على وجه الرهينة فأراد أن يجعل بدله ولدا أو زوجة لوجه من الوجوه التي يدخل عليه في النفع أو عليهما جميعا هل للجاعل والمجعول لذلك إذا لم يكن أحدهما يتقي الآخر إلا أنه يدخل فيه على المبتلي بذلك الضرر من أمر الدين والدنيا والنفس
•
قال أما المجعول فمعي أنه إذا بذل نفسه لذلك ابتغاء وجه الله والمعونة لأخيه. فذلك له فيه الثواب عندي إذا لم يقصد إلى إعانة الظلم على نفسه ولو مسته الضرورات في نفسه ودينه ولو كان أغلب الأحوال على ذلك
•
وأما الجاعل فإذا كان ذلك برأي المجهول ورضاه فمعي أنه
يجوز له ذلك
•
قلت فهل له أن يطلب ذلك إلى ولده أو زوجته وهو يعلم أو يخاف أن ذلك يشق عليهم إلا أنهم يستحون منه أو يخافون عتبه؟
قال معي
أنه يجوز له ذلك مالم يكونوا يتقوا منه تقية والتقية عندي أن يخافوا ظلمه وأما العتب بغير ظلم فلا أعلم أنه من التقية التي لا تجوز وقد يعتب الناس على أهلهم وبعضهم بعضا عند
الحاجة والشدة.
297