الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٠٥الباب الحادي عشر
في القائد إذا كان مشركا وفي أتباعه أهل قبلته أو كان القائد من أهل القبلة وأتباعه من أهل الشرك
وسألت أبا المؤثر رحمه الله عن جبار من أهل القبلة خرج باغيا على المسلمين ومعه قوم من المشركين فقال إن للمشركين الذين ساروا مع الجبار من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة إذا كان إمامهم من أهل القبلة كان المشركون الذين معه بمنزلة أهل القبلة ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
ومن غيره قال نعم قد قيل إذا كان القائد من أهل القبلة فالأتباع تبع للقائد ولا غنيمة فيهم ولا سبي ولو كانوا مشركين
•
وإذا كان القائد من أهل الشرك فالغنيمة عليه وعلى أعوانه وأنصاره من أهل الشرك وأما أعوانه من أهل القبلة فلا غنيمة عليهم ولا سباء فيهم
قلت لأبي سعيد ما الفرق إذا كان أتباع الجبار من أهل القبلة حكمهم حكمه ولو كان من أهل الشرك ولم يكن حكم أتباع المشرك كحكمه إذا كانوا من أهل القبلة وقد كان الفريقان كلاهما معينا وناصره على قتل المسلمين قال الله أعلم
ولا أعلم في ذلك فرقا من حفظ ولا بأثر وإن خرج عندي فرق في ذلك فمن وجه أن أهل الذمة من المشركين مالم يحاربوا على الامتناع مما يجب عليهم فهم أهل أمن لأهل القبلة وما داموا أهل أمن لأحد من أهل القبلة ممتنعين ما يلزمهم في حكم العدل بأنفسهم
ولو كانوا في جماعة أهل الباطل والسلطان من الجبابرة.
303