الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٢١المؤمنين أن يقاتل الواحد عشرة فمن أطاع الله فيما فرض عليه في ذلك استحق وعده ومن عصاه في ذلك استحق وعيده ثم نسخ ذلك وفرض على الواحد أن يقاتل اثنين فلم يكن هذا نسخ للوعد والوعيد وإنما هو نسخ للأمر والنهي والله أعلم.
(1) "،
الله
رجع إلى الكتاب وفي سيرة تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم. للعداء بن الحضرمي وكان مما أمر فيها أن قال انصبوا لهم الكبائر ودلوهم عليها. وخوفوهم الهلكة والكبائر إن الكبائر من الموبقات أولهن الشرك بالله والفرار من الزحف وباوا بغضب من والغلول يأتوا بما غلوا يوم القيامة ثم لا يقبل الله منهم وقتل النفس المؤمنة فجزاؤه جهنم وقاذفوا المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فقد جعل الفرار من الزحف من الكبائر وجعله مع الشرك وقتل النفس المؤمنة فهذا يدل على ثبوتها. ويوجد قال موسى صلى الله عليه وسلم: يارب أي الخلق أحب إليك وأي المؤمنين أحب إليك؟ قال رجل لقي فئة المشركين مع فئة المؤمنين فانكشفت فئته فذكر مقامه بين يدي الله فيصبر نفسه حتى قتل. قال ثم من؟ قال رجل كان قلبه معلقا بالمسجد
وقد يوجد في السيرة المنسوبة إلى جابر المرفوعة عنه فقال فيها فمن زعم أن أصحاب الكبائر والفواحش المصرين عليها مؤمنون ليس إيمانا يعرف لا ندري أين مصيرهم لأن الله لم يبين للعباد مصيرهم وزعم أن الوعد والوعيد ناسخ ومنسوخ وزعم أن الله وعد أهل الكبائر في كتابه النار ثم أنزل هذه الآية أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فنسخ بهذه الآية الوعيد فقد كذب لأن جابرا كان يقول إنما الناسخ والمنسوخ في النهي والأمر أن يأمر الله عباده بأمر ثم يخفف عنهم أو ينهى عباده عن أمر ثم يرخص فيه لعباده لعلمه بصلاح عباده. ويشدد عليهم في
نهيه وأمره.
(1) المعنى بينوا
319