الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٢٣حتى أمسوا وناشد ابن يحيى أصحابه فيما بلغنا أن يكتموه ولا
يسموه مخافة أن يؤخذ أسيرا
وقد يوجد في رد أبي الحواري في تفسير خمسمائة آية أنه من قتل مدبرا موليا عن القتال فليس نقول إنه شهيد ولقد يقال إن الآية التي في سورة الأنفال محكمة ليست بمنسوخة." ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ". وقد بلغنا أن الله الإمام عبد بن يحيى طالب الحق رحمه الله لما انهزم إليه أصحابه اشتد ذلك عليهم. فقال لهم الإمام رحمه الله. أنا فئتكم فرأي أنهم تحيّزوا إلى فئة
وقد يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله أن من خرج في العدو مع المسلمين وهو مصر على المعاصي مقيم عليها متولي بحقوق العباد من الدماء فما سواها ثم وقف في الزحف مع المسلمين فاخلص لله بالتوبة في ذلك الموقف ودان بجميع ما يلزمه في جميع الأمور بدين المسلمين وندم على ما فرط في جنب الله في ذلك الموقف ندامة الصادقين وألزم نفسه الثبات في ذلك الموقف خوفا من الله في الفرار من الزحف وجاهد في سبيل الله على هذه الصفة فقتل رجوت أن يتولاه الله ويستشهده ويسعده إذا علم منه صدق التوبة وصدق الدينونة بما يلزمه في دين الله ومن الأثر أرجو أنه بخط الشيخ أبي سعيد رحمه الله. هكذا وجدت وعن قول الله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره الآية إلى قوله تعالى: وبئس المصير ". قلت ما تفسيرها فقد قيل إن ذلك في الفرار من الزحف وقد قيل إنها نزلت في يوم بدر فقيل أنها ثابتة لم تنسخ إلى يوم القيامة وقيل نسخت وذلك لا يصح في قول أصحابنا والله أعلم.
•
وقلت وما الآية التي نسختها؟ فقد قيل في ذلك في قوله
321