الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٢٤تعالى: " إن الذين تولوا منكم يوم التقي الجمعان إلى قوله ولقد عفى الله عنهم ". وقيل ذلك نزلت في يوم أحد وتلك بعد وقعة بدر. وقيل إن الآخر ينسخ الأول وقيل إن ذلك خاص في العفو عند التوبة وهذا أحب إلي والدلائل على هذا كثيرة فاكتفينا بما ذكرناه وأود عناه من آثار المسلمين فينظر في ذلك ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب
ومن غيره فقد قيل إن الآية التي نزلت في الفرار من الزحف ثابتة محكمة غير منسوخة وهو القول الصحيح وقيل إنها منسوخة ولم يصح ذلك وقد قيل عن قومنا إنها منسوخة وقد يوجد أن الفرار من الزحف من الكبائر فيوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول الكبائر الشرك بالله والسحر وقطيعة الرحم والفرار من الزحف والغلول وقتل النفس المؤمنة وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم وأكل
الربا فقد جعل الفرار من الزحف مع الشرك وقتل النفس المؤمنة
مسألة: ومن بغته عدو ولا طاقة له بقتاله فله أن يهرب عنه.
•
مسألة: وسألت محمد بن محبوب رحمه الله عن الذي يولي دبره عن المشركين هل له توبة؟ قال نعم يستغفر ربه. قال أبو المؤثر
مثل ذلك
•
ومن جامع بن جعفر قال أبو عبد الله رحمه الله وإذا انهزم أهل البغي وكان لهم سند قائم قتل مولّيهم ولا يجاز على جريحهم الصريع الذي لا قتال فيه ولكن يجاز على الجريح الذي يخاف منه القتال وإذا قتل مسندهم لم يقتل مولّيهم ولا يجاز على جريحهم. وقال من قال هذا من جهة التكرم. ومن غيره وحفظ الوضاح أيضا عن المنير بن النير أنه قال إن قول المسلمين في عدوهم ولا يقتلون مولّيا ولا يجيزون على جريح قال منير لم يفعل المسلمون ذلك إلا تكرما
322