الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٢٥مسالة: وإن انهزم العدو من أهل البغي مولين فقد اختلف في
ذلك فقال من قال لا نقتل موليا وقال من قال نقتل موليهم مادام لهم مسند وهو قول محمد بن محبوب وقال من قال يقتل موليهم مادام أميرهم الأكبر قائما وقال من قال يتبعون ويقتلون إلى عشرة أيام وهو قول أبي المهاجر وقال من قال مادام أهل البغي على بغيهم فهم يقتلون مقبلين ومدبرين حتى يفيئوا إلى أمر الله ويرجعوا عن بغيهم وهو قول الربيع وقال موسى ابن أبي جابر عن الربيع أن أهل البغي على بغيهم حتى يفئوا إلى أمر الله
وقد قال أيضا إن أهل البغي من المحدثين يقتلون مقبلين ومدبرين ومن غيره وما دام إمام الضلال قائما فهم يقتلون في معركة الحرب مقبلين ومدبرين ويتبع المدبر ويجاز على الجريح والله أعلم
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وإذا أدبر أهل البغي من أهل القبلة منهزمين فقال من قال إن اتبعهم المسلمون حتى يدخلوا عسكرهم فذلك جائز وإن أمسكوا عنهم حين أدبروا وتولوا فلا بأس إن شاء الله وذلك رأينا إلا أن يكون انهزامهم إلى إمام قائم لهم فقيل إنهم يتبعون.
جريح
ومن الكتاب ومن أتى عليه المسلمون من صريع مستسلم أو متشحط فلا يقتل إلا أن يعلم أنه قتل من المسلمين فإنه يقتل
ولا يقتل إلا برأي الإمام.
ومن الكتاب فمن اتبع مولّيا فقتله بغير أمر الإمام أو جاز على متعمدا فقد خالف المسلمين وسنتهم ومن خالفنا متعمدا
جريح
الخلافنا لم نتوله
قال غيره: وفي بعض القول إنما تركوا ذلك كله تكرما إلا أن يقصد إلى مخالفة المسلمين وسنتهم فقليل له ترك ولاية من فاء إليه
323